المزي
255
تهذيب الكمال
قال أبو نعيم : وكان من المعمرين . قيل : إنه أدرك وصي عيسى ابن مريم ، وأعطي العلم الأول والاخر ، وقرأ الكتابين ( 1 ) . قال الواقدي وغير واحد من العلماء : مات بالمدائن في خلافة عثمان . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وخليفة بن خياط ، وغير واحد : مات سنة ست وثلاثين . قال الحافظ أبو بكر : فعلى هذا القول كانت وفاته في خلافة علي بن أبي طالب والله أعلم . وقال خليفة بن خياط في موضع آخر : مات سنة سبع وثلاثين ( 2 ) . وقيل : مات سنة ثلاث وثلاثين . وهذا القول أقرب إلى الصواب ، لما روى عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت ، عن أنس ، قال : دخل عبد الله بن مسعود ، وسعد على سلمان عند الموت فبكى .
--> ( 1 ) قال الذهبي : " وقد فتشت فما ظفرت في سنه بشئ سوى قول البحراني ( العباس بن يزيد ) ، منقطع لا إسناد له . ومجموع أمره وأحواله ، وغزوه ، وهمته ، وتصرفه ، وسفه للجريد ، وأشياء مما تقدم ، ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم ، فقد فارق وطنه وهو حدث ، ولعله قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقل ، فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم هاجر ، فلعله عاش بضعا وسبعين سنة ، وما أراه بلغ المئة ، فمن كان عنده علم ، فليفدنا . وقد نقل طول عمره أبو الفرج ابن الجوزي وغيره ، وما علمت في ذلك شيئا يركن إليه " . وأشار الذهبي إلى أن رواية ثابت البناني تشير إلى أن سعدا قال له : فما يبكيك بعد ثمانين ( انظر العلل لابن أبي حاتم : 2 / 139 ) وقال : " وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين " وقال أيضا : " وقد ذكرت في تاريخي الكبير أنه عاش مئتين وخمسين سنة ، وأنا الساعة لا أرتضي ذلك ولا أصححه " ( سير : 1 / 555 - 556 ) . وزعم الحافظ ابن حجر أن الذهبي لم يذكر مستنده من أنه ما جاور الثمانين ( تهذيب : 4 / 139 ) فتأمل ذلك . ( 2 ) قال الذهبي : " وهو وهم فما أدرك سلمان الجمل ولا صفين " ( سير : 1 / 555 . )